محمد الريشهري
14
حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى)
مبالغة ، كلّها مشتقّ من مادّة " ملك " وهو يدلّ على قوّة في الشيء وصحّة ، قيل : مَلَكَ الإنسان الشيء يملكه ملكا ، والاسم المِلك ؛ لأَنّ يده فيه قويّة صحيحة . « 1 » قال ابن منظور : المَلْك والمُلك والمِلك : احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به . « 2 » قال الجوهريّ : كأنّ المَلْك مخفَّف من مَلِك ، والملِك مقصور من مالك أَو مليك . والجمع الملوك والأَملاك ، والاسم المُلك ، والموضع مملكة . « 3 » قال الفيوميّ : ملك على النَّاس أَمرهم إِذا تولّى السلطنة فهو مَلِك بكسر اللام وتُخفّف بالسكون ، والجمع ملوك . « 4 » والسؤال الذي يُثار حول هذه الصفات هو : ما الفرق بين هذه الصفات الثلاث ؟ ولمّا كانت مادّة هذه الصفات " ملك " فالأَوصاف المذكورة تدلّ على القوّة والاقتدار والاستبداد والسلطنة ، وفي الفرق بين هذه الصفات الثلاث نقول : إِنّ أَغلب الظنّ هو أَنّ المَلِك والمليك لمّا كانا صفتين مشبّهتين أَو صيغتين للمبالغة فدلالتهما على السلطنة أَكثر من المالك الذي هو اسم فاعل . لكنّ المَلِك والمليك لمّا أُطلقا على " المَلِك " طوال الزمن ، فإنّ بعض المفسّرين قد ذهب إِلى أنّ المالك هو مالك العين ، والمَلِك والمليك هو مالك التدبير . « 5 » بيد أَنّ فريقا منهم أَنكر مثل هذا التفاوت بالنسبة إِلى اللّه سبحانه . « 6 »
--> ( 1 ) معجم مقاييس اللغة : ج 5 ص 351 . ( 2 ) لسان العرب : ج 10 ص 492 . ( 3 ) الصحاح : ج 4 ص 1610 . ( 4 ) المصباح المنير : ص 579 . ( 5 ) راجع : التبيان في تفسير القرآن : ج 1 ص 34 ، مجمع البيان : ج 1 ص 98 ، الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ص 21 ، 22 . ( 6 ) مناهج البيان في تفسير القرآن : ج 1 ص 118 .